ذات صلة

جمع

توتر متصاعد جنوب سوريا.. تحقيقات إسرائيلية تلمح إلى دور سوري في حادثة بيت جن

تتجه الأنظار مجددًا إلى الحدود السورية الإسرائيلية، بعد حادثة...

تصعيد جديد في البحر الكاريبي.. دعوة ترامب لإغلاق أجواء فنزويلا تشعل الجدل الإقليمي

أعاد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب الملف الفنزويلي إلى...

في زمن النار.. ماذا يعني تحول حزب الله نحو الفاتيكان؟

في لحظة إقليمية تتسم بالاضطراب السياسي والأمني، وجّه حزب...

المآل الإقليمي.. كيف تخطط عمان لضمان عدم عودة الإخوان للواجهة السياسية؟

تشهد سلطنة عُمان في السنوات الأخيرة تحولات لافتة في...

توتر متصاعد جنوب سوريا.. تحقيقات إسرائيلية تلمح إلى دور سوري في حادثة بيت جن

تتجه الأنظار مجددًا إلى الحدود السورية الإسرائيلية، بعد حادثة بيت جن التي أسفرت عن إصابة عدد من الجنود الإسرائيليين، وسط مؤشرات على احتمال دخول وحدات مرتبطة بالجيش السوري على خط المواجهة.

التطور يعيد رسم مشهد الجنوب السوري بوصفه ساحة قابلة للاشتعال في أي لحظة، ويثير تساؤلات حول مستقبل النشاط العسكري لكلا الجانبين في ظل غياب أي قنوات سياسية فعّالة بين دمشق وتل أبيب.

قراءة إسرائيلية لحادثة غير اعتيادية

تقيم المؤسسة الأمنية الإسرائيلية وزنًا كبيرًا لما جرى في بيت جن، معتبرة أن طبيعة الاشتباك وما نتج عنه تفرض مراجعة فورية للمنطقة التي تعد الأكثر حساسية في الجنوب السوري.

يبدو أن الحادثة فتحت الباب أمام تقديرات جديدة، مفادها أن الجيش السوري قد يكون بصدد توسيع حضوره قرب الحدود، أو على الأقل السماح لقوى حليفة له بالتحرك في نطاق يؤثر على هامش الأمن الإسرائيلي.

هذه القراءة تدفع تل أبيب إلى التعامل مع ما جرى بوصفه أكثر من حادث فردي، خصوصًا أن المنطقة الواقعة عند سفوح جبل الشيخ تعد أحد أكثر المواقع الاستراتيجية التي تتمسك إسرائيل بالإبقاء عليها تحت مراقبة صارمة، باعتبارها بوابة تحكم في المشهد الحدودي.

إعادة تقييم العمليات في الجنوب السوري

تتزامن هذه التطورات مع نقاش داخلي في إسرائيل حول طبيعة العمليات العسكرية التي ينفذها الجيش داخل الأراضي السورية، خصوصًا في المناطق المحاذية للجولان.

تشير المعطيات، أن هناك اتجاهًا لدراسة تقليص العمليات البرية المباشرة التي تنفذ خلال الاعتقالات الميدانية، والاتجاه إلى زيادة الاعتماد على الضربات الجوية لتقليل الخسائر، خاصة بعد ما كشفته حادثة بيت جن من مخاطر الاشتباك القريب.

هذا التوجه يعكس إدراكًا متزايدًا بأن الجنوب السوري لم يعد منطقة منخفضة المخاطر كما كان في السنوات الماضية، وأن النشاط الميداني داخل بعض القرى القريبة من الحدود قد يحمل تبعات غير متوقعة في ظل إعادة تموضع القوات الحكومية السورية وتغير الخريطة العسكرية على الأرض.

انعكاسات على التوازن الإقليمي

توقيت الحادثة يأتي في ظل سياق سياسي أكثر تعقيدًا، إذ تواجه المفاوضات غير المعلنة بين الجانبين حالة جمود، بينما تتصاعد وتيرة الضربات الإسرائيلية على مواقع داخل سوريا.

ويرى متابعون، أن هذا التصعيد لا ينفصل عن محاولات إسرائيل الضغط على دمشق للقبول بمعادلة سياسية جديدة، تقوم على اعتراف أوسع بالنفوذ الإسرائيلي قرب الحدود مقابل تخفيف وطأة العمليات العسكرية.

لكن حادثة بيت جن تمنح سوريا، من جانبها، ورقة جديدة في التوازن، إذا ثبت بالفعل ضلوع قواتها بشكل مباشر أو غير مباشر.
بمجرد طرح احتمال التدخل السوري يعيد خلط الأوراق، ويطرح تساؤلات حول قدرة إسرائيل على الحفاظ على الوضع القائم، وحول مدى استعداد دمشق لتعديل قواعد الاشتباك في الجنوب.

مشهد حدودي مرشح للاشتعال

التحقيقات الإسرائيلية الجارية، وإن لم تحسم بعد، تضع المنطقة أمام مرحلة أكثر حساسية، فوجود أي دور لقوات سورية أو لمجموعات تعمل بالتنسيق معها، يعني دخول الجنوب السوري في معادلة جديدة قد تدفع إسرائيل إلى تعزيز قواتها أو توسيع نطاق استهدافاتها الجوية.

وبينما تواصل إسرائيل مراقبة التطورات بحذر، تبدو الحدود في وضع أقرب إلى خط تماس مضطرب، تفرض فيه الأحداث الميدانية معادلات تتجاوز الحسابات التقليدية.

spot_img