ذات صلة

جمع

على حافة الاشتعال الإقليمي.. إسرائيل ترفع الجاهزية تحسبًا لرد إيراني

تتجه الأنظار في إسرائيل نحو الجبهة الشمالية، في ظل...

نفط أكثر وأموال أقل.. مفارقة العائدات الإيرانية تحت ضغط العقوبات

رغم تمكن إيران من رفع صادراتها النفطية إلى مستويات...

روسيا تقلل من فرص التقدم السريع في مفاوضات أوكرانيا

أكدت موسكو أن مسار التوصل إلى تسوية سياسية للنزاع...

مضيق تايوان على صفيح ساخن بعد نشاط جوي عسكري غير مسبوق

شهد مضيق تايوان حادثة اختراق جوي أعادت المخاوف من...

دعم عسكري حاسم.. تفاصيل تدخل واشنطن في الساعات الأخيرة للتصعيد ضد إيران

كشف  ديفيد بتريوس  مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية الاسبق، أن الولايات المتحدة...

عقوبات قاسية تطال مقربي بولسونارو.. أحكام تصل إلى 17 عامًا في قضايا فساد وتحريض

في خطوة وصفت بأنها “الأشد في تاريخ البرازيل السياسي الحديث”، أصدرت المحكمة العليا أحكاماً بالسجن بحق سبعة من المقربين من الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو، بعد إدانتهم بالمشاركة في مؤامرات ومحاولات انقلابية أعقبت انتخابات عام 2022.

وتراوحت الأحكام بين 7 سنوات ونصف و17 سنة، في قضايا تتعلق بنشر معلومات مضللة، وتدبير حملات لزعزعة الثقة في النظام الانتخابي الإلكتروني، ومحاولات لتقويض المؤسسات الدستورية عبر ما عُرف حينها بـ”المليشيات الرقمية”.

من محاولة انقلاب إلى محاكمات تاريخية

القضية التي هزت أركان المؤسسة السياسية البرازيلية تعود إلى يناير 2023، حين اقتحم أنصار بولسونارو مقرات الحكومة والبرلمان والمحكمة العليا في العاصمة برازيليا، رفضًا لنتائج الانتخابات التي فاز فيها الرئيس الحالي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا.

ومع تصاعد التحقيقات، تكشف أن عددًا من المقربين من بولسونارو، بينهم ضباط شرطة وعسكريون ومسؤولون سابقون تورطوا في التحريض على تلك الأحداث، بل وساهموا في تمويل الحملات الإلكترونية التي مهدت لها.

بولسونارو بين الإقامة الجبرية والعزلة السياسية

بينما يواجه بولسونارو نفسه حكمًا قاسيًا بالسجن 27 عامًا بتهمة التآمر للبقاء في السلطة، يخضع حاليًا للإقامة الجبرية وممنوع من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، في انتظار نشر الحكم النهائي الذي سيسمح لفريق دفاعه بتقديم الاستئناف.

ويقول مراقبون: إن هذه الأحكام قد تشكل بداية النهاية لطموحات اليمين الشعبوي في البرازيل، خاصة بعد أن خسر بولسونارو معظم تحالفاته داخل المؤسستين العسكرية والقضائية.

المحكمة العليا: نشر الفوضى وتقويض الدولة

القاضي ألكسندر دي مواريش، الذي تولى ملف المحاكمات، قال في حيثيات حكمه: إن المتهمين “اختلقوا ونشروا روايات كاذبة بهدف نشر الفوضى وتقويض مؤسسات الدولة”، مشيرًا إلى أن الأدلة الرقمية أثبتت تنسيقًا مباشرًا بين دوائر قريبة من بولسونارو و”مجموعات ضغط إلكترونية” خارج البلاد.

وأشار مواريش إلى أن تلك المجموعات كانت تسعى إلى “خلق واقع موازي يشكك في شرعية الانتخابات، بما يشبه ما حدث في الولايات المتحدة خلال اقتحام الكونجرس عام 2021″، في إشارة واضحة إلى تأثيرات الحركات اليمينية المتطرفة العابرة للحدود.

انعكاسات سياسية واقتصادية

تداعيات الأحكام لم تقف عند حدود السياسة الداخلية، إذ أشار مراقبون إلى أن الولايات المتحدة فرضت في وقت سابق رسوماً جمركية عقابية على البرازيل في أعقاب الاتهامات الموجهة لبولسونارو، معتبرة أن ما حدث يمثل “انحرافًا عن مسار الديمقراطية”.

كما يرى خبراء، أن هذه الإجراءات قد تؤثر على العلاقات الاقتصادية بين البرازيل وحلفائها، وتضع الحكومة الحالية أمام تحدي مزدوج، إصلاح الثقة بالمؤسسات، ومواجهة الانقسام الشعبي الذي ما زال يراوح مكانه منذ سقوط نظام بولسونارو.