ذات صلة

جمع

ذريعة تتآكل.. هل يفقد حزب الله حجته بسلاح المخيمات؟

في خطوة وُصفت بأنها غير مسبوقة منذ انتهاء الحرب...

الأزمة الغذائية في غزة اختبار حاسم لالتزام العالم بالقانون الدولي

دخل الجدل حول الوضع الإنساني في قطاع غزة مرحلة...

أوروبا تضغط وطهران تناور.. إلى أين يتجه المسار النووي؟

عاد الملف النووي الإيراني إلى صدارة المشهد الدولي بعد...

بين الاستراتيجية والتكتيك.. ما وراء التصعيد الإسرائيلي ضد الحوثيين؟

ما بين الحين والآخر، تُواجه إسرائيل وميليشيا الحوثي الإرهابية...

نتنياهو يُوظّف ورقة الدروز في سوريا.. رسالة ضغط أم تصعيد إقليمي؟

آثارت التحركات الإسرائيلية الأخيرة في سوريا الكثير من الجدل...

الأزمة الغذائية في غزة اختبار حاسم لالتزام العالم بالقانون الدولي

دخل الجدل حول الوضع الإنساني في قطاع غزة مرحلة أكثر تعقيدًا، بعدما رفضت الحكومة الإسرائيلية نتائج تقرير برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، واعتبرت أن ما ورد فيه يستند إلى “روايات مضللة مصدرها حركة حماس” تم تمريرها عبر منظمات تحمل “أجندات خاصة”. وأكدت تل أبيب أنه لا توجد أي مؤشرات على وجود مجاعة في القطاع.

غزة تُعاني من المجاعة

في المقابل، شددت المديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي، سيندي ماكين، على أن المؤشرات الميدانية تؤكد بما لا يدع مجالًا للشك أن غزة تعاني من مجاعة فعلية.
وقالت في تصريحات لوكالة “أسوشيتد برس” خلال زيارتها الأخيرة للقطاع: “الوضع واضح جدًا، الغذاء غير متوافر بشكل كافٍ، والمجاعة قائمة بالفعل”.
وأوضحت ماكين أنها التقت عددًا من النساء والأطفال الذين يعانون الجوع بشكل مباشر، معتبرة أن ما يحدث في غزة “واقع معاش” لا يمكن إنكاره، مشيرة إلى أن التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي “IPC” أكد الأسبوع الماضي وجود مجاعة واسعة النطاق داخل القطاع.

وكشفت ماكين أنها أجرت محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي أبدى ـ بحسب قولها ـ “قلقًا” من الأزمة، رغم نفيه المتكرر لوجود مجاعة، حيث اعتبرها جزءًا من “حملة دعائية” تقودها حماس وتروج لها وسائل إعلام مختلفة. وأضافت: “اتفقنا على ضرورة تكثيف الجهود بشكل عاجل لضمان وصول المساعدات الإنسانية، وتأمين عبور القوافل بشكل آمن”.

منظمات دولية ومقيدة إسرائيل للمساعدات

من جانبها، تؤكد منظمات دولية وخيرية أن السلطات الإسرائيلية تواصل سياسة مقيدة للمساعدات، عبر الحد من كمياتها والتأثير المباشر على آليات توزيعها. ويرى مراقبون أن هذه السياسة تُشكل نوعًا من التجويع الممنهج بحق سكان غزة.
وكان القطاع قد شهد في شهري مارس وأبريل حصارًا مشددًا، حيث مُنع دخول المواد الغذائية بالكامل، وهو ما اعتُبر شكلًا من أشكال العقاب الجماعي للسكان المدنيين. إسرائيل بررت هذه الإجراءات بأنها وسيلة للضغط على حركة حماس من أجل الإفراج عن المحتجزين الإسرائيليين لديها.
وفي مايو، وتحت ضغط دولي متزايد بعد تفاقم أزمة الجوع، أعلنت حكومة نتنياهو استئناف السماح بدخول الشحنات الإنسانية، لكن بكميات محدودة لا تكفي لتغطية الاحتياجات الأساسية. وخلال محاولات توزيع المساعدات، سقط عدد من الفلسطينيين ضحايا نتيجة الفوضى وإطلاق النار في بعض الحالات.
كما تتزامن هذه التطورات مع تحذيرات منظمات حقوقية من أن استمرار القيود الإسرائيلية على دخول الغذاء والدواء إلى القطاع قد يقود إلى كارثة إنسانية أوسع، وسط دعوات للمجتمع الدولي لممارسة ضغوط جدية تضمن وصول المساعدات بشكل كافٍ وآمن.

spot_img