ذات صلة

جمع

“انفجار نووي” على الشاشة يثير الذعر في إيران.. وخطأ فني يُشعل موجة من التكهنات

أثارت لقطات غير معتادة بثها التلفزيون الرسمي الإيراني حالة...

بين القصف والنزوح.. جنوب لبنان يعيش مأساة مفتوحة ومقابر الطوارئ تتمدد

يتواصل المشهد المأساوي في لبنان مع اتساع رقعة العمليات...

بين التفاؤل الأمريكي والحذر الإيراني.. هل تقترب نهاية المواجهة بين واشنطن وطهران؟

شهدت الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران تحولًا لافتًا خلال...

أسعار العملات الأجنبية والعربية مقابل الجنيه المصري اليوم الجمعة 12 يونيو 2026

شهدت أسعار العملات الأجنبية والعربية استقرارًا ملحوظًا أمام الجنيه...

أسعار الذهب في الدول العربية اليوم الجمعة 12 يونيو 2026

يُواصل الذهب جذب اهتمام المستثمرين والمدخرين في مختلف الدول...

تحالف الضرورة.. هل يجتمع الإخوان والحوثي على اقتصاد الفوضى؟

رغم ما يبدو على السطح من تناقضات فكرية وسياسية بين جماعة الإخوان الإرهابية والحوثيين المدعومين من إيران، إلا أن وقائع المشهد اليمني تكشف عن تقاطع مصالح يرقى إلى مستوى “تحالف الضرورة”.

الجماعتان اللتان تتغذيان من الفوضى وتتخذان الدين غطاءً لمشاريعهما السياسية، تلتقيان عند نقطة مشتركة، وهي استثمار الحرب لإدامة النفوذ وتعظيم المكاسب، ولو على حساب ملايين اليمنيين الذين يرزحون تحت وطأة الفقر والجوع.

اقتصاد الحرب.. موارد للنفوذ لا للبقاء

كشفت حملات مدنية يمنية مؤخرًا عن تورط معسكرات محسوبة على الإخوان في مأرب وتعز ووادي حضرموت في السطو على أموال الدعم الموجهة للجبهات، وتحويلها إلى أرصدة شخصية أو لصفقات سرية مع الحوثيين.

وهذه المعسكرات المزعومة، بحسب نشطاء، لا وجود فعلي لها على الأرض، لكنها تشكل غطاءً لتبرير نهب الأموال وبيع الأسلحة للحوثيين.

وبهذا السلوك، تتكامل أدوار الطرفين في إدارة اقتصاد موازي يقوم على النهب والجباية والابتزاز، بحيث يتحول الدعم المخصص لمواجهة الحوثيين إلى أداة لتمويلهم بصورة غير مباشرة، فيما يشبه لعبة مزدوجة تقوض مسار الحرب وتطيل أمدها.

أيديولوجيا مغلفة بالمصالح

على الرغم من اختلاف الرايات التي ترفعها الجماعتان، إلا أنّ خطابهما يلتقي في استدعاء المقدس وتوظيفه لإضفاء شرعية زائفة على مشاريعهما.

ويصف مفكرون يمنيون هذا السلوك بأنه استخدام براغماتي للدين كوقود للصراع، إذ يتحول النص المقدس إلى شعار للتعبئة والتحشيد، بينما يظل الهدف الحقيقي هو السيطرة على السلطة والثروة.

ومن هذا المنطلق، يصبح الخلاف المذهبي أو الفكري بين الإخوان والحوثيين مجرد واجهة، أما الجوهر فيكمن في التموضع ضمن معادلة النفوذ الإقليمي، حيث يشكل الاقتصاد غير المشروع قاعدة للبقاء والاستمرار.

التداعيات الإنسانية والاقتصادية

الثمن الفعلي لهذا التخادم يدفعه الشعب اليمني. فقد شهدت البلاد انكماشًا اقتصاديًا حادًا بنسبة 52% منذ اندلاع الحرب عام 2014، ما ترك أكثر من 21 مليون يمني بحاجة إلى مساعدات إنسانية عاجلة.

ومع تفاقم البطالة وانهيار الخدمات الأساسية، يعيش نحو 80% من السكان تحت خط الفقر، في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية عالميًا.

هذا الواقع الكارثي يوفر بيئة خصبة للجماعات المتطرفة لتوسيع نفوذها، عبر اقتصاد الفوضى القائم على تهريب السلاح، والجبايات غير الشرعية، ونهب المساعدات، وهي الأنشطة التي باتت تشكل عصبًا ماليًا لكل من الحوثيين والإخوان على حد سواء.